كسر العمود الفقري الأعراض وطرق العلاج

كسر العمود الفقري | الأعراض وطرق العلاج

كسر العمود الفقري من الإصابات الخطيرة التي تتسبب في تلف أو كسر في الفقرات، تحدث عادة نتيجة للإصابة أو الضغط الشديد على العمود الفقري ويتطلب المعالجة الفورية.

على الرغم من أن كسر العمود الفقري spinal fracture إصابة نادرة؛ إلا أنه قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة على المريض مثل الضغط على النخاع الشوكي والأعصاب المحيطية والتي يمكن أن تؤدي إلى ضعف عضلات الجسم ومن ثم الشلل، ومن هنا تأتي أهمية علاج كسور الفقرات الشديدة بشكل جدي وبالتنسيق مع فريق طبي مؤهل، تابع معنا في هذه المقالة للتعرف على كسر العمود الفقري وأنواعه وأهم الأعراض والمسببات للكسر وطرق العلاج المحافظة والجراحية المستخدمة في تدبيره.

لمحة عن كسر العمود الفقري

كسر العمود الفقري عبارة عن كسر في فقرة أو أكثر على طول العمود الفقري، تتباين شدة الكسور تبعاً للسبب حيث تسبب الإصابات الناتجة عن الصدمة أو حوادث السيارات أو السقوط من مرتفع كسوراَ كبيرة تتطلب علاجاً طارئاً، بينما تسبب الأمراض الكامنة المزمنة عند كبار السن مثل هشاشة العظام أو الأورام كسوراً خفيفة التأثير.

الفرق بين الفقرة السليمة والمكسورة
كسر العمود الفقري

يتكون العمود الفقري من 33 فقرة يمكن أن تحدث الكسور في أي مكان على طوله؛ 15% منها في منطقة الرقبة بينما 64% تحدث في العمود القطني أسفل الظهر.

أنواع كسور العمود الفقري

يوجد ثلاث تصنيفات رئيسية لكسور العمود الفقري؛ وهي:

  • الكسور الانضغاطية: تكون الفقرة فيه رقيقة وضعيفة حاوية على تشققات صغيرة وهو شائع عند المرضى الذين يعانون من هشاشة العظام أو قلة في النسيج العظمي أو سرطان العظام أو الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو الشعاعي
  • الكسور انفجارية: تحدث عندما يتم سحق الفقرات بواسطة قوى مثل حوادث السيارة والسقوط من ارتفاع كبير والهبوط على القدمين، يكون عادة في أماكن متعددة، ينتج عنها تحرك القطع العظمية في الحبل الشوكي أو الأنسجة الرخوة المحيطة وتعد أحد أصعب الأنواع في العلاج لما تسببه من ضرر كبير
  • كسور الانحناء: تحدث عندما يتم دفع جسم المصاب إلى الأمام فجأة كما عند الوقوف المفاجئ أو تعرض الشخص لحادث السيارة وقد تنكسر خلاله فقرة أو مجموعة فقرات اعتماداً على درجة القوة، تصيب عادة ً المنطقة الوسطى أو الخلفية من الفقرة

كذلك يمكن تصنيف الكسور إلى مستقرة وغير مستقرة تبعاً لخروج الفقرات عن محاذاتها الطبيعية أم لا.

عوامل خطر تزيد من فرص كسور العمود الفقري

يمكن أن يصاب أي شخص بكسور في العمود الفقري ولكن تشكل النساء والأشخاص الأكبر من 50 عاماً النسبة الأكثر عرضة للإصابة.

بالإضافة إلى هشاشة العظام قد تزيد بعض الحالات الصحية أو تناول أدوية معينة من احتمالية الإصابة بكسور العمود الفقري، وتتضمن :

  • السرطان (خاصة في حال تلقي المريض للعلاج الكيميائي أو الشعاعي)
  • تناول الكورتيكوستيروئيدات لفترة طويلة
  • التهابات العظام ( التهاب العظام والنقي)
  • فرط نشاط الغدة الدرقية
  • فقدان الشهية العصبي
  • نقص فيتامين د
  • مرضى الكلى
  • التدخين
  • إدمان الكحول

أسباب كسر العمود الفقري

تشمل مسببات كسور فقرات العمود الفقري ما يلي:

  • هشاشة العظام: تزيد خطر الإصابة بأنواع كثيرة من الكسور لما تحدثه من فقد في الكثافة العظمية وقوتها مع مرور الوقت
  • الصدمة: يمكن للقوة الشديدة المفاجئة أن تحدث ضغطاً يتجاوز مرونة العمود الفقري مسبباً بذلك كسراً للعمود الفقري
  • أورام العمود الفقري: تنشأ معظم أورام العمود الفقري عن ورم خبيث من مناطق ثانية (ورم انتقالي)

أعراض كسر العمود الفقري

تختلف أعراض كسر الفقرات حسب شدة الإصابة وموقعها ونوع الكسر، تشمل مايلي:

  • آلام الظهر، وهي أشيع عرض لكسر الفقرات وتزداد سوءاً مع الحركة
  • التورم
  • تغييرات في الوضعية
  • تشنجات عضلية غير منتظمة
  • وخز أو تنميل
  • قصر في القامة
  • سلس البول وفقدان السيطرة على الأمعاء

تشخيص كسر العمود الفقري

في حال تم التعرض لصدمة أو حادث ذات شدة عالية يتم تقييم المريض من قبل أطباء الطوارئ.

يقوم الطبيب بتشخيص كسور العمود الفقري بدايةً من خلال الفحص البدني واختبارات التصوير الشعاعية.

خلال الفحص الفيزيائي يتم التحقق من المناطق المؤلمة والكشف عن التغيرات في شكل العمود و الوضعية والمحاذاة السليمة.

تشمل اختبارات التصوير الشعاعية المشخصة لإصابة كسور الفقرات ما يلي:

  • الأشعة السينية: وهي من الاختبارات المؤكدة لتشخيص كسور العمود الفقري
  • التصوير المقطعي المحوسب: لتقييم مدى ضرر العظام والأنسجة المحيطة في حال التخطيط للعمل الجراحي
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: وهو مهم لتحديد في ما إذا كان الحبل الشوكي معرضاً للخطر بسبب كسور فقرات العمود أم لا

كما يمكًن اختبار كثافة العظام DEXA من الكشف عن مرض هشاشة العظام وتحديد درجته عند المصابين.

علاج كسر العمود الفقري

يختلف سير علاج كسور العمود الفقري اعتماداً على عدة عوامل؛ أهمها نوع الكسر وشدته وحالة المريض الصحية.

معظم كسور العمود الفقري لا تحتاج للجراحة ويمكن أن تلتئم مع الوقت من خلال الالتزام بتدابير العلاج المحافظة والتي تتضمن ما يلي:

  • ارتداء الدعامة: تساعد دعامة الظهر على تثبيت فقرات العمود الفقري في المحاذاة الصحيحة، يحتاج أغلب المرضى ارتداء الدعامة لبضعة أشهر تقريبا
  • تناول الأدوية المسكنة للآلام: مثل مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية NSAIDs لتخفيف أعراض الكسر
  • العلاج الطبيعي: يمكن لتقوية عضلات الظهر أن تقلل من تآكل العظام ومخاطر الكسور، يمكن المتابعة مع أخصائي المعالجة الفيزيائية مختص أو القيام بالتمارين المناسبة في المنزل
  • تدبير هشاشة العظام: في حال كان المريض مصاباً بالهشاشة يجب تناول أدوية الهشاشة الموصوفة من قبل الأخصائي أو مكملات الكالسيوم التي لا تستلزم وصفة طبية
دعامة الظهر لعلاج كسر الفقرات
دعامة الظهر لعلاج كسر العمود الفقري

علاج كسور العمود الفقري جراحياَ

يحتاج المريض للخضوع لعمل جراحي لعلاج كسر الفقرات في حال استمرت أعراض الكسر بعد عدة شهور من الالتزام بالتدابير المحافظة أو إذا كان الكسر شديداً لدرجة أذية الحبل الشوكي.

رأب العمود الفقري kyphoplasty

وهي أكثر العمليات الجراحية شيوعًا والتي تجرى لإصلاح كسور العمود الفقري، يقوم الجراح خلالها بحقن الفقرات المكسورة بالأسمنت الطبي السائل لتقويتها وذلك بعد إدخال بالون صغير بداخل العمود ونفخه ليدفع العظام إلى مكانها الصحيح ويستعيد المساحة التي كانت موجودة قبل الكسر.

خطوات جراحة رأب العمود الفقري لعلاج كسور الفقرات
خطوات جراحة رأب العمود الفقري

تعد جراحة رأب العمود الفقري إجراء خارجي حيث يمكن للمريض العودة إلى المنزل في نفس اليوم.

استئصال الصفيحة الفقرية

تعتبر هذه العملية شائعة في كسور الفقرات الانفجارية غير المستقرة والتي تسبب إصابة عصبية، يزيل الجراح فيها القوس العظمي الذي يشكل الجزء الخلفي من القناة الشوكية لتخفيف الضغط الواقع على الحبل الشوكي ومن ثم يقوم بتثبيت عظام الفقرات بعد إعادتها لموقعها باستخدام الغرسات مثل البراغي.

خطوات جراحة استئصال الصفيحة الفقرية
جراحة استئصال الصفيحة الفقرية

بعد علاج كسر فقرات العمود غالبًا ما يحتاج المريض إلى النقاهة وعلاج تأهيلي مباشرة لاستعادة حركية وقوة العمود الفقري، تشمل هذه التدابير التمارين الرياضية والعلاج الطبيعي والتمارين التنفسية.

الوقاية من كسر العمود الفقري

من الممكن التقليل من خطر الإصابة بكسر العمود الفقرى من خلال اتباع تعليمات عامة مهمة تتعلق بالسلامة، مثل:

  • ارتداء حزام الأمان أثناء القيادة لتجنب إصابات الحوادث المرورية
  • استخدام العصا أو العكاز في حال واجهت صعوبة في المشي
  • استخدام الأدوات والمعدات الرياضية المناسبة بشكل آمن خلال ممارسة الرياضات للوقاية من السقوط وللحفاظ على الاستقرار
  • اتباع نظام رياضي وحمية صحية أيضًا تساعد في الحفاظ على صحة العظام والوقاية من هشاشة العظم مثل الغذاء الغني بالفيتامينات وخاصة D و C والكالسيوم

وأخيراً تعد كسور العمود الفقري من الإصابات المهمة التي تتطلب رعاية تبعاً لشدتها إذ يمكن السيطرة على أعراض الكسر بتناول مسكنات الألم وارتداء الدعامة المناسبة في حالة الكسور الخفيفة، وقد يحتاج بعض المرضى للجراحة في الكسور شديدة الأثر.


المصادر:

  1. Penn Medicine
  2. Cleveland clinic
  3. Orthoinfo
  4. Spine Connection

الأسئلة الشائعة

في حالات كسور العمود الفقري الشديدة غير المعالجة يمكن أن تتطور لمشاكل صحية تنتهي بالشلل تنتج عن أذية إحدى أعصاب القناة الشوكية.

أي عمل جراحي قد ينطوي على مخاطر مثل العدوى، النزف والألم وبشكل نادر قد تؤذي الجراحة الأعصاب مسبباً ذلك الخدر والتنميل أو ضعف في الظهر أو مناطق أخرى.

تلتئم معظم الكسور في غضون ثلاثة أشهر إذا لم تكن بحاجة لعمل جراحي، أما في حال الخضوع لجراحة اصلاح الكسور فقد يستغرق كسر العمود الفقري مدة ستة شهور حتى سنة للشفاء.

خلال فترة التئام الكسر تلقائياً قد لا يعود إلى الوضع الطبيعي بل إلى شكله بعد الانضغاط فتتشكل مثل الحدبة أو يحدث قصر في القامة نتيجة العمود الفقري المنحني.

يمكن التئام معظم كسور العمود الفقري بالراحة والأدوية، ومع ذلك قد تتطلب الكشور الشديدة والغير مستقرة جراحة لإعادة العظام لموضعها الصحيح.

أهم عرض في حال وجود كسر بالعمود الفقري هو ألم الفقرات ومع ذلك يمكن حدوث الكسر دون اكتشاف ذلك في حال كان بسبب مزمن كامن كما في الكسر الانضغاطي

لحجز موعد عند الدكتور شتين ايشك
في إسطنبول إضغط هنا

لحجز موعد عند الدكتور شتين ايشك
في إسطنبول إضغط هنا

AR